فوزي آل سيف

81

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

الرواية فيمكن أن يكون ذلك في أول الأمر ، لكن فيما بعد كان من الثابت أنهم قاموا بذلك العمل . وأما كونها من الخيل الأعوجية ـ لو ثبت ذلك ـ فليس بصفة ذم كما يتبادر إلى الذهن بدواً ، وإنما الذم لمن ركب على ظهرها ، وأجراها في غير ميدان الطاعة . فإن الأعوجية تعتبر من الخيول القوية والسريعة ، بل يعود أصل كثير من الخيول إلى فرس بهذا الاسم كان في الجاهلية . قال ابن منظور في لسان العرب : وأعوج : فرس سابق رُكب صغيراً فاعوجت قوائمه ، والأعوجية منسوبة إليه . قال الأزهري : والخيل الأعوجية منسوبة إلى فحل كان يقال له أعوج ، يقال : هذا الحصان من بنات أعوج ، وفي حديث أم زرع : ركب أعوجياً أي فرساً منسوباً إلى أعوج ، وهو فحل كريم تنسب الخيل الكرام إليه ، وأعوج أيضاً : فرس عدي من أيوب ، قال الجوهري : أعوج اسم فرس كان لبني هلال تنسب إليه الأعوجيات وبنات أعوج ، قال أبو عبيدة : كان أعوج لكندة ، فأخذته بنو سليم في بعض أيامهم فصار إلى بني هلال ، وليس في العرب فحل أشهر ولا أكثر نسلاً منه ، وقال الأصمعي في كتاب الفرس : أعوج كان لبني آكل المرار ثم صار لبني هلال بن عامر .